تعلمك اليوم… هو قوتك غدًا ♥

حين تشعرين بالذنب لأنكِ احتجتِ إلى وقتٍ لنفسك

الشعور بالذنب عند الاهتمام بالنفس

وقت القراءة :

دقيقتان

بعد يومٍ طويل، يهدأ البيت أخيرًا

تُعدّين كوبًا من الشاي، أو تفتحين كتابًا كنتِ تؤجلين قراءته منذ أيام، أو تجلسين في صمتٍ اشتقتِ إليه… لكن قبل أن تستمتعي بتلك اللحظة، يهمس صوتٌ داخلك: أليس لديكِ شيءٌ أهم لتفعليه؟

فتنهضين أحيانًا، لا لأن أحدًا طلب منكِ ذلك، بل لأن شعورًا خفيًا بالذنب أقنعكِ أن راحتكِ يمكن أن تنتظر… كما انتظرت مراتٍ كثيرة من قبل.

هذا الشعور تعرفه أمهات كثيرات

ليس لأن الوقت لا يكفي، بل لأنهن اعتدن أن يضعن احتياجات الجميع في المقدمة، حتى أصبح التفكير في أنفسهن يبدو وكأنه ترف، أو تقصير، أو شيء يحتاج إلى تبرير.

ومع الأيام، قد تنسى الأم أن الراحة ليست نقيض العطاء… بل أحد أسبابه.

تخيلي للحظة أن صديقةً عزيزة اتصلت بكِ، وقالت إنها متعبة، وأنها قررت أن تجلس نصف ساعة مع فنجان قهوتها، بعيدًا عن كل شيء.

هل ستقولين لها إنها أنانية؟

أم ستبتسمين وتقولين لها: أنتِ بحاجة إلى هذه الدقائق.

ولو أخبرتكِ أنها تشعر بالذنب لأنها أرادت قليلًا من الهدوء… هل ستوافقينها؟

أم ستتمنين لو كانت أكثر رفقًا بنفسها؟

الغريب.. أننا كثيرًا ما نمنح الآخرين هذا اللطف، ثم نحرم أنفسنا منه.

الراحة ليست مكافأة تستحقينها بعد أن تنتهي كل المسؤوليات… لأن مسؤوليات الأم لا تنتهي. الراحة جزء من الرحلة، وليست نهايتها..

ليس المطلوب أن تبحثي عن ساعاتٍ طويلة لنفسك، ولا أن تبتعدي عن من تحبين.

يكفي أن تسمحي لنفسكِ أحيانًا بأن تلتقط أنفاسها، دون أن تشعر أنها مطالبة بالاعتذار.

فالأم التي تمنح نفسها لحظاتٍ من الهدوء، لا تحب أسرتها أقل، ولا تؤدي دورها أقل إخلاصًا.

إنها فقط تتذكر أنها، مثل كل من حولها، إنسانة تحتاج إلى قليلٍ من الراحة، حتى تواصل العطاء بقلبٍ مطمئن.

وفي المرة القادمة التي تجلسين فيها مع كوب الشاي الذي انتظرته طوال اليوم… أتمنى ألا يكون أول من يقطع عليكِ تلك اللحظة، هو شعوركِ بالذنب.🌷

مقالات ذات صلة: